Research Article | Volume 1 Issue 9 (2023 ) | Published in 2023-09-22
Women's Rights between Iraqi and Jordanian Law: A Comparative Study.
-
ABSTRACT
The legal framework relating to women's rights is constantly evolving, particularly in light of the challenges associated with achieving social justice and equality. The legal system reflects the obligation of States to preserve and promote fundamental rights. Based on this, this study aims to evaluate the adequacy of Iraqi and Jordanian legislation in protecting women's rights, by comparing the two legal systems and analyzing their degree of compatibility with international human rights standards.
The study adopted a comparative analytical methodology that addressed the basic legislative texts and relevant legal materials in both systems, using evaluation tools based on the principles of equality, justice, protection from violence, labor rights, and civil and political rights. The extent to which these texts are consistent with international obligations and standards related to women's rights was also examined.
The results showed that Iraqi and Jordanian legislation achieved tangible progress in several areas, most notably recognizing labor rights and providing protection from violence. However, both systems still need legislative updates to fill existing gaps and address theoretical problems and missing texts, thus enhancing compliance with global standards.
The study also revealed a marked disparity in the level of development and protection between the two systems. Jordanian legislation was found to be closer to international standards, while Iraqi law still requires further reforms, particularly in the area of equal civil and political rights.
The study concludes that there are legislative gaps in both the Jordanian and Iraqi systems that need to be addressed. It also recommends that these texts be subject to critical review by the competent authorities, with the aim of harmonizing them with international standards and promoting women's rights in a way that contributes to achieving scientific and legislative gains, and developing more just and efficient legal systems at the theoretical and applied levels.
Keywords: Jordanian law; Iraqi law; Women's rights.
-
Women's Rights between Iraqi and Jordanian Law: A Comparative Study.حقوق المرأة بين كل من القانون العراقي والقانون الأردني: دراسة مقارنة.
الملخص
يشهد الإطار القانوني المتعلق بحقوق المرأة تطورًا مستمرًا، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة. ويعكس النظام القانوني التزام الدول بصون الحقوق الأساسية وتعزيزها. وانطلاقًا من ذلك، تهدف هذه الدراسة إلى تقويم مدى كفاية التشريعات العراقية والأردنية في حماية حقوق المرأة، من خلال المقارنة بين النظامين القانونيين وتحليل درجة توافقهما مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان .
اعتمدت الدراسة منهجية تحليلية مقارنة تناولت النصوص التشريعية الأساسية والمواد القانونية ذات الصلة في كلا النظامين، باستخدام أدوات تقييم قائمة على مبادئ المساواة والعدالة والحماية من العنف وحقوق العمل والحقوق المدنية والسياسية. كما تم فحص مدى انسجام هذه النصوص مع الالتزامات والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق المرأة.
أظهرت النتائج أن التشريعين العراقي والأردني حققا تقدمًا ملموسًا في عدة مجالات، أبرزها الاعتراف بحقوق العمل وتوفير الحماية من العنف. ومع ذلك، ما زال كلا النظامين بحاجة إلى تحديثات تشريعية لسد الثغرات القائمة ومعالجة الإشكالات النظرية والنصوص الناقصة، بما يعزز التوافق مع المعايير العالمية.
كما كشفت الدراسة عن تفاوت ملحوظ في مستوى التطور والحماية بين النظامين؛ إذ تبيّن أن التشريع الأردني أقرب إلى المعايير الدولية، في حين لا يزال القانون العراقي بحاجة إلى مزيد من الإصلاحات، خصوصًا في مجال المساواة في الحقوق المدنية والسياسية.
وتخلص الدراسة إلى أن هناك ثغرات تشريعية في كل من النظامين الأردني والعراقي تستوجب المعالجة. كما توصي بضرورة خضوع هذه النصوص لمراجعة نقدية من الجهات المختصة، بهدف مواءمتها مع المعايير الدولية وتعزيز حقوق المرأة بصورة تسهم في تحقيق مكاسب علمية وتشريعية، وتطوير نظم قانونية أكثر عدالة وكفاءة على المستويين النظري والتطبيقي.
الكلمات المفتاحية: القانون الأردني، القانون العراقي، حقوق المرأة.
المقدمة
بما أن حماية حقوق المرأة تشير إلى كيفية تطور الثقافات وتقدمها في دعم القيم الأساسية للمساواة وحقوق الإنسان، فإنها تشكل أولوية عالمية [1]. وفي العالم العربي، حيث تتشابك الأدبيات القانونية مع الجوانب الثقافية والاجتماعية التي تشكل بشكل مباشر القوانين الوقائية، فإن حماية حقوق المرأة أمر بالغ الأهمية بشكل خاص [2]. وكجزء من النظم القانونية الإقليمية، تركز قوانين العراق والأردن على إنشاء إطار يدعم حقوق المرأة وكرامتها [3]. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من المشاكل التي لم تتم الإجابة عليها فيما يتعلق بفعالية هذه القوانين، لا سيما في ضوء الاتفاقيات والأعراف الدولية الأحدث التي تدعم قيم العدالة والمساواة [4].
الفجوة البحثية هي ضرورة إجراء دراسة تحليلية مقارنة تقيم مدى توافق النصوص القانونية العراقية والأردنية مع المعايير الدولية، وتكشف العيوب التشريعية، وتسلط الضوء على مزايا وعيوب كل نظام [5]. إن الدراسات التي تقارن التشريعات ضمن إطار واحد، وتتتبع الاختلافات وأسبابها، وتكتسب فهماً أعمق لواقع الحماية القانونية والتمكين القانوني للمرأة نادرة، على الرغم من أن العديد من الدراسات نظرت في نماذج قوانين حقوق المرأة بشكل منفصل في كلا البلدين(6)
ولهذا البحث أهمية علمية لأنه يضيف تحليلا مقارنا للأدبيات القانونية التي تمثل واقع التشريع وتساعد على رسم التقدم والعقبات بوضوح. وهذا يسهل على المشرعين والعلماء والأطراف المهتمة فهم كيفية خلق الحماية القانونية للمرأة في كلا النظامين، وضمان النهوض بحقوقها، وتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين. ونتيجة لذلك، تهدف الدراسة إلى تقييم مدى دعم القوانين الوطنية لقيم العدالة والمساواة، فضلاً عن تقديم المشورة المفيدة والاستراتيجية لإنشاء إطار تشريعي يتوافق مع المعايير الدولية ويعزز التنمية الاقتصادية بشكل أفضل .
مراجعة الأدبيات السابقة
حقوق المرأة هي مجموعة من حقوق الإنسان الأساسية الضرورية لحماية استقلالية المرأة وكرامتها. ومن بينها الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهي تستند إلى الأفكار الأساسية للمساواة والكرامة الإنسانية وتركز على حقوق المرأة في العمل والتعليم والرعاية الصحية والمشاركة العامة، فضلا عن حريتها في اتخاذ قرارات تغير حياتها وحمايتها من سوء المعاملة والتمييز.
إن حجر الزاوية في الحماية القانونية هو القوانين التي تضمن تكافؤ الفرص، وتحافظ على المساواة أمام القانون، وتحمي المرأة من جميع أشكال التمييز والظلم. ومن أجل تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، فإنهم يعتمدون أيضًا على الاعتراف بالمكانة الخاصة التي تحتلها المرأة في المجتمع والتأكد من أخذ هذه المكانة في الاعتبار عند وضع القوانين [7].
الاستشهادات العالمية وعبر الوطنية
لقد أدت أهمية حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم إلى تطوير عدد من الاتفاقيات والمعاهدات التي تشكل مبادئ توجيهية أساسية لنظام الحماية الدولي وتحدد المتطلبات التي يجب على الحكومات الوفاء بها في قوانينها المحلية. وتعد اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي ترسي مبادئ المساواة والحقوق المدنية والسياسية وحقوق العمل والحماية من العنف والتمييز القانوني، من أشهر هذه المراجع [8].
وعلاوة على ذلك، فإن مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق المرأة، والاتفاقيات الدولية المرتبطة بها تقدم توجيهات بشأن المعايير العالمية لضمان الدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز فحص القوانين المحلية والنهوض بها وفقا لهذه المعايير.
توفر هذه المصادر الأطر الأساسية لإجراءات تقييم البحوث ومقارنتها. فهي تساعد في فهم كيفية تكامل القوانين الوطنية مع المفاهيم العالمية لحقوق الإنسان وقياس مدى التزامها بالالتزامات الدولية [9].
الطرق التشريعية الرئيسية لحقوق المرأة في الأردن والعراق
ومن الأهمية بمكان دراسة النهج التشريعي الذي يستخدمه الأردن والعراق لحماية حقوق المرأة لأن كل نظام يتأثر بسياقاته السياسية والاجتماعية والثقافية الخاصة، مما يؤدي إلى اختلافات في نطاق وفعالية قوانينه.
وفي العراق، منذ التصديق على دستور عام 2005، الذي أيد القيم الأساسية للمساواة وحقوق الإنسان وسلط الضوء على أهمية حماية المرأة والأسرة، شهدت التشريعات تغييرات جوهرية. ويشمل ذلك القوانين المتعلقة بالتمييز القانوني وكذلك القوانين التي تدعم حقوق المرأة، مثل قانون العمل، وقانون الأحوال الشخصية، والقوانين التي تحظر العنف الأسري. ومع ذلك، هناك مشاكل تتعلق بالإطار الاجتماعي والثقافي وآلية التنفيذ غير الكافية.
استخدمت الدراسة مجموعة من المعايير والأدوات التي تم إنشاؤها بناءً على المبادئ الدولية لحقوق المرأة لتقديم تقييم علمي جدير بالثقة لمضمون التشريعات القانونية. تعمل هذه المعايير كمقاييس لمدى تحقيق الحماية القانونية والكفاية [14]. من أجل ضمان أن حقوق المرأة ليست نظرية فحسب، بل يتم وضعها موضع التنفيذ بطريقة عملية وفعالة، يقوم معيار العدالة بتقييم مدى انعكاس النصوص القانونية لمبادئ العدالة الاجتماعية بين الجنسين ومدى أخذها في الاعتبار الاختلافات البيولوجية والاجتماعية. مع التركيز على النصوص التي تضمن المساواة في الحقوق المدنية والسياسية وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يقيس معيار المساواة مدى نجاح القوانين في تطبيق مبدأ المساواة ومنح المرأة فرصًا متساوية في مجموعة متنوعة من المجالات دون تمييز غير مبرر.
- الحماية من العنف: تقييم ما إذا كانت هناك قوانين فعالة لا لبس فيها تعالج العنف المنزلي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة، وكذلك ما إذا كانت هناك عقوبات رادعة وتدابير وقائية متاحة، فضلاً عن أنظمة التعامل مع الشكاوى ودعم الضحايا [15].
- حقوق العمل: يناقش هذا المعيار مدى حماية حقوق المرأة في مكان العمل، بما في ذلك تكافؤ فرص العمل، والحماية من التمييز في مكان العمل، والأحكام المتعلقة بالإجازات الخاصة، والحماية من الفصل التعسفي، وضمانات السلامة والصحة المهنية.
- الحقوق المدنية والسياسية: يتناول هذا البحث مدى انعكاس القوانين على حقوق المرأة في الساحة المدنية والسياسية، بما في ذلك الحق في التصويت، والحق في المشاركة في السياسة، والحق في التمثيل في البرلمان، والحق في الزواج والطلاق وإنجاب الأطفال، فضلاً عن عدم وجود تمييز في القوانين ذات الصلة.
ويتم تقييم النصوص التشريعية بشكل موضوعي باستخدام هذه المعايير، وأي توصيات أو ثغرات قد تساعد في رفع درجة الحماية القانونية
التقييم المقارن للنصوص والتدوينات المتعلقة بحقوق المرأة
وجهة نظر القانون العراقي بشأن الحماية القانونية
إن الخطوة الأولى الأساسية في تقييم القوانين المتعلقة بحقوق المرأة في العراق تتمثل في فهم فكرة الحماية القانونية. ويهدف هذا التقرير إلى توضيح نطاق الحماية القانونية التي تضمن حقوق المرأة، وتسمح لها بممارسة حقوقها الأساسية، وتحميها من التمييز وغيره من الانتهاكات. ويمكن العثور على هذه الحماية في عدد من الأماكن، بما في ذلك أنظمة العمل، وقوانين الأحوال الشخصية، وقوانين العقوبات، والنصوص الدستورية، والقوانين المتعلقة بمكافحة العنف [17].
أ. النصوص التشريعية الرئيسية
ومن بين اللوائح القانونية مواد الدستور العراقي التي تدعم فكرة المساواة بين جميع المواطنين وتحظر التمييز على أساس الجنس. ووفقاً لدستور العراق لعام 2005، فإن "النساء والرجال متساوون في الحقوق والواجبات". كما تحتوي بعض النصوص على لوائح مثل قانون الأحوال الشخصية، وقانون العمل، وقانون حماية الأسرة المصممة خصيصا لحماية المرأة من الاعتداء.
وتشمل القوانين الأخرى التي تدعم حقوق المرأة صراحة قانون العقوبات، الذي يعاقب على أعمال العنف المنزلي، والأحكام المتعلقة بحقوق المرأة في العمل والتعليم والملكية. على الرغم من أن التنفيذ العملي يواجه في كثير من الأحيان عقبات، مثل قصر بعض النصوص على تفسيرات ثقافية معينة أو عدم كفاية آليات الإنفاذ، فإن مجرد وجود هذه النصوص لا يضمن دائمًا تنفيذها الفعال [18].
ب. نقاط القوة والضعف
- نقاط القوة: الالتزام باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بعد التصديق عليها، ووضع قوانين خاصة لمنع العنف والتمييز، وتأكيد الدستور على المساواة.
- نقاط الضعف: محدودية الحماية للمرأة ضد بعض أنواع العنف الأسري والتمييز في بعض قوانين الأحوال الشخصية؛ تراخي بعض النصوص في مواجهة الممارسات الاجتماعية التقليدية؛ نقص الوعي القانوني؛ وضعف آليات التنفيذ [19].
وجهة نظر القانون الأردني بشأن الحماية القانونية
كما تؤكد النصوص التشريعية في القانون الأردني على واجبات دعم حقوق المرأة والسماح لها بالانخراط الكامل في المجتمع، مع وجود إطار قانوني شامل يسهل ذلك. الأردنيون متساوون أمام القانون، بحسب دستور 1952 الذي لا يزال سارياً حتى اليوم. كما يؤكد على أهمية الحفاظ على العدالة الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة [20].
أ. النصوص والقوانين ذات الصلة
ويعد قانون الأحوال الشخصية، الذي يحكم قضايا الزواج والطلاق والحضانة والنفقة مع دعم حقوق المرأة ومفاهيم المساواة النسبية، أحد الأمثلة على التشريعات الأردنية ذات الصلة. علاوة على ذلك، فإن التمييز في فرص العمل غير قانوني بموجب قانون العمل، الذي يتضمن أيضًا ضمانات ضد التحرش والتمييز ضد المرأة في مكان العمل. وقد تم تعديل قانون العقوبات ليشمل تدابير تجرم العنف الأسري وحماية الضحايا كجزء من الجهود المستمرة لتحديث القوانين للدفاع عن حقوق المرأة [21].
ب. نقاط القوة والضعف
- نقاط القوة: وجود مؤسسات رسمية للإشراف على تطبيق القوانين، والتعديلات القانونية المستمرة للنهوض بحقوق المرأة، وإطار قانوني شامل يعكس الالتزامات الدولية.
- نقاط الضعف: حتى لو كانت القوانين موجودة، فإن بعض أحكامها تحتاج إلى تحديث وتحسين، خاصة تلك المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية وأنظمة الأحوال الشخصية، والتي لا تلتزم دائمًا بالمعايير الدولية. ولا تزال هناك مخاوف بشأن مدى جودة تطبيقها، خاصة في الأماكن التي تسود فيها العادات الاجتماعية في القانون [22].
تحليل مقارن وتبين مقارنة تدوين حقوق المرأة في النظامين القانونيين في العراق والأردن درجات مماثلة من الالتزام بكل من الدساتير الوطنية والمعايير الدولية. ومع ذلك، ونظراً للاختلافات في الخلفيات السياسية والثقافية والتشريعية، هناك تباينات صارخة في كيفية تطبيق هذه المفاهيم وتحقيقها على أرض الواقع.
أ. التشابه
1. مكرسة للقيم الدولية
وقد اعتمدت الدولتان اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأدرجتا ضمانات المساواة بين الجنسين في دساتيرهما، إلى جانب خطط لتعديل القوانين لتتوافق مع التزاماتهما الدولية.
2. وجود القوانين المتخصصة
على الرغم من اختلاف فعاليتها وتأثيرها، فإن كل من العراق والأردن لديهما مجموعة من القوانين المتعلقة على وجه التحديد بحقوق المرأة، بما في ذلك تشريعات العمل والأحوال الشخصية والعنف المنزلي، والتي تهدف إلى حماية الحقوق الأساسية.
3. التقدم نحو التحديث والتطوير
وتوجد هيئات مؤسسية للإشراف على الجهود المستمرة الرامية إلى إنشاء القوانين وتعديلها وفقاً للمعايير الدولية وتنفيذها [23].
ب. اختلافات
1. درجة ونطاق التقدم التشريعي
- في الأردن، بالإضافة إلى المؤسسات الإضافية التي تراقب كيفية تنفيذ حقوق المرأة، بما في ذلك المجلس الأعلى لشؤون المرأة، هناك تغييرات أحدث في قوانين الأحوال الشخصية وقوانين أكثر تطوراً في بعض المجالات.
- في العراق، لكن كفاءة إنفاذ القانون تعوقها إجراءات التنفيذ السيئة، وقلة المشاركة في مراجعة التشريعات، والصعوبات الناجمة عن النزاعات السياسية والأمنية.
2. درجة المشاركة الثقافية والمجتمعية
- في الأردن، وعلى الرغم من العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، هناك درجة أكبر من النضج في فهم المجتمع ومشاركته مع منظمات حقوق الإنسان، مما يسهل التنفيذ التشريعي بشكل أكثر كفاءة.
3. آليات التنفيذ والأطر المؤسسية
تعد المؤسسة الوطنية للمرأة من أنجح المنظمات والهيئات الرسمية في الأردن التي تتعامل باستمرار مع القوانين والتعديلات.
وفي العراق، يضعف تنفيذ التشريعات ومراقبة المخالفات بسبب تدهور مستوى المؤسسات ذات الصلة والافتقار إلى بعض إجراءات الرقابة والمتابعة الفعالة [24].
وكانت الأسباب الرئيسية على النحو التالي:
- أدى الاستقرار السياسي والنضج الديمقراطي في الأردن إلى إنجازات تشريعية أكثر تطوراً ومشاركة المجتمع المدني؛
- لقد أدت التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها العراق، مثل الصراعات والنزاعات، إلى إبطاء عملية تحديث التشريعات وتنفيذها، مما أدى إلى خفض مستوى الحماية المقدمة للمرأة.
- مستوى الوعي الاجتماعي والمشاركة الثقافية في الأردن، حيث أن البلاد لديها مجال أكبر لخلق مجتمع أكثر تسامحا وحساسية لحقوق المرأة من العراق [25].
وكانت العواقب الأخرى على النحو التالي:
وتؤدي الاختلافات في التدوين إلى اختلافات في ظروف معيشة المرأة ودرجات مشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ومقارنة بالأردن، حيث توجد أنظمة أكثر شمولاً وكفاءة لحماية المرأة، فإن تراخي العراق في تطبيق القانون يؤدي إلى ثغرات تنعكس في ارتفاع حوادث العنف والمخالفات ضدهن.
وباختصار، فإن الفوارق على المستويين التشريعي والتنفيذي واضحة على أرض الواقع على الرغم من أن العراق والأردن يشتركان في أساليب وتكتيكات مماثلة للدفاع عن حقوق المرأة. إن الاختبار الحقيقي لفعالية القانون هو تطبيقه العملي، الأمر الذي يتطلب المزيد من العمل لتعزيز المؤسسات، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتحقيق العدالة والمساواة بطريقة فعالة وطويلة الأمد.
النتائج والمناقشة
إحدى أهم الخطوات في تحديد ما إذا كانت القوانين العراقية والأردنية التي تحمي حقوق المرأة فعالة ومتوافقة مع المعايير الدولية هي تقييم وتحليل التشريعات ذات الصلة. وتوصلت نتائج الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات حول درجة التقدم ودرجة التشابه وصعوبات إنفاذها، فضلا عن العناصر الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على كيفية تنفيذ القوانين في النظامين التشريعيين.
أولاً، مدى امتثال القوانين للمعايير الدولية.
وتتعلق النتيجة الأولى للدراسة بمدى التزام النصوص التشريعية العراقية والأردنية بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو). وتبين أن الأسس والمفاهيم التوجيهية لكلا التشريعين تتوافق مع هذه المعايير. ومع ذلك، وبفضل المراجعات التشريعية المستمرة وإنشاء الأطر القانونية بما يتفق مع المسؤوليات الدولية، أصبح الأردن يتمتع بدرجة أعلى من التوافق، وخاصة فيما يتصل بالعدالة والمساواة
.
ومن ناحية أخرى، كانت هناك فجوات صارخة في العراق، حيث كانت بعض النصوص تفتقر إلى تفسيرات دقيقة لكيفية تنفيذها، وكانت الحقوق محدودة بسبب القيود الثقافية أو الدينية. وحتى لو كانت النصوص متاحة، فإن ذلك قلل من فعالية التشريع وكان له تأثير على تنفيذه الفعلي. وتظهر هذه النتائج أن وجود جو داعم من خلال التوعية وإنشاء المؤسسات ذات الصلة والرصد الفعال للمخالفات أمر ضروري؛ فالتشريع وحده لا يكفي [27].
ثانياً، الصعوبات النظرية في كلا القانونين
وبحسب الدراسة فإن القضايا النظرية الرئيسية التي تواجه القانون في الأردن والعراق تتعلق بشمولية النصوص القانونية ووضوحها وقدرتها على التكيف مع التطورات الاجتماعية والاجتماعية. ومن بين العقبات العديدة التي يتعين على القوانين العراقية التغلب عليها العادات الثقافية والمحظورات الدينية، التي تحد من تطبيق حقوق المرأة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بأمور مثل الميراث والعمل والعنف الأسري. يتأثر التنفيذ الفعلي لبعض النصوص بغموضها أو حدودها.
وعلى الرغم من التقدم التشريعي، فإن العديد من القوانين في الأردن جامدة أو تتضمن ثغرات تفشل في معالجة مفهومي العدالة والمساواة بشكل مناسب. ونظرًا للاختلافات الإقليمية واختلاف مستويات الوعي العام بحقوق المرأة، هناك أيضًا تناقضات في كيفية تنفيذ بعض القوانين. يجب تطوير الجوهر التشريعي بشكل مستمر، ويجب تنويع أدوات التعديل القانوني لمواكبة التطورات الجديدة، ويجب جعل المؤسسات ذات الصلة أكثر وعياً بالصعوبات النظرية [28].
ثالثا، الجوانب الاجتماعية والثقافية لسن القوانين
ووجدت الدراسة اختلافا ملحوظا في درجة تأثير المتغيرات الثقافية والمجتمعية على وضع وتطبيق القوانين التي تحمي حقوق المرأة. وبما أن بعض السكان في العراق يميلون إلى معارضة التعديلات التي يعتبرونها خطراً على أسلوب حياتهم، فإن الاعتبارات الدينية والقبلية والثقافية مهمة في تحديد ما إذا كانت القوانين التي تطالب بالمساواة أو الحماية من أعمال العنف مقبولة.
لا تزال العقبات الاجتماعية موجودة في الأردن، وخاصة في المناطق الريفية، على الرغم من الأجواء العلمانية والتقدمية في البلاد. إن تنفيذ الأحكام الرئيسية —مثل حقوق المرأة في العمل، والمساواة في الميراث، والحماية من العنف— التي تدعو إلى تغيير ثقافي كبير يمثل صعوبات. ويوضح هذا كيف تتأثر القوانين بالمشهد الاجتماعي والثقافي وكيف أن جهود التوعية والتثقيف المستمرة ضرورية للتدخلات القانونية [29].
رابعا، تقييم المزايا والعيوب التشريعية لكل نموذج
وتم تحديد وجود مؤسسات رسمية تعمل على تعزيز حقوق المرأة والنية السياسية القوية لتحديث التشريعات باعتبارها من أصول الأردن. وقد ساهم ذلك في تطوير إطار تشريعي أكثر تطوراً يتوافق مع المعايير الدولية ويتضمن إجراءات واضحة للرقابة والتنفيذ. وتزداد فعالية هذه التشريعات بشكل أكبر عندما تقوم الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بالتنسيق.
وعلى الرغم من وجود العديد من القوانين التي تحمي حقوق المرأة، فقد تبين أن فعالية التدابير التشريعية في العراق محدودة بسبب سوء التنفيذ والتطبيق، فضلاً عن القيود الثقافية والدينية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الافتقار إلى الدعم المؤسسي والمعرفة المجتمعية يعيق عملية التحول ويؤدي في بعض الأحيان إلى تجاوزات تتجاهل الحقوق القانونية التي يكفلها القانون [30].
وفي النهاية، أظهرت الدراسة أن رفع مكانة حقوق المرأة يتطلب استراتيجية متعددة الأوجه تشمل مراجعة القوانين، وتعزيز حملات التوعية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات، ومعالجة الحواجز الاجتماعية والثقافية التي تعيق التقدم الحقيقي في الدفاع عن هذه الحقوق.
الخاتمة
وتؤكد استنتاجات البحث على أهمية إجراء تقييم شامل ومنهجي للأطر القانونية التي تضمن حقوق المرأة في القانون الأردني والعراقي. وخلص التحليل إلى وجود تناقض كبير بين الأحكام القانونية والتطبيق الفعلي للقانون وتنفيذه. وأظهرت النتائج أن قوانين البلدين تتميز بوجود مبادئ وهياكل قانونية متعددة تضمن الدفاع عن حقوق المرأة. ومع ذلك، بالإضافة إلى مبادرات التوعية غير الكافية والتنسيق غير الفعال بين المؤسسات، فإنها تواجه مشاكل أساسية تتعلق بانخفاض فعاليتها على أرض الواقع، وهو ما ينجم عن قضايا ثقافية ومجتمعية.
ومع ذلك، فإن الفهم الأعمق لمبادئ العدالة والمساواة بموجب المعايير الدولية، ولا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وإعلانات حقوق الإنسان ذات الصلة، يبين أن هناك جهودا تشريعية جديرة بالملاحظة وهامة، ولكنها تحتاج إلى توسيع واستكمال. وأظهرت الدراسة أيضًا كيف تؤثر الفروق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بين البلدين بشكل كبير على نوع القوانين وكيفية تنفيذها، مما يسلط الضوء على مدى أهمية مراعاة السياق المحلي عند وضع القوانين واللوائح.
ولهذه النتائج أهمية علمية وإجرائية، حيث تؤكد على ضرورة تحديث وتطوير القوانين بشكل منتظم، واعتماد سياسات تقوم على المساواة والعدالة، وتعزيز أنظمة الرقابة والتنفيذ. كما تسلط النتائج الضوء على ضرورة الاستعانة بالمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان لرصد التنفيذ والإشراف عليه من أجل ضمان الامتثال القانوني وتحقيق نتائج حقيقية ومفيدة في الدفاع عن حقوق المرأة.
ومن الناحية النظرية، تفتح هذه الدراسة آفاقا هامة لمزيد من البحث، خاصة في مجالات آليات التنفيذ، والبحث الميداني حول حقوق المرأة، ودراسة كيفية تأثير القوانين على حياة المرأة. ومن أجل تحقيق حماية فعالة وطويلة الأمد لحقوق المرأة والمساعدة في إنشاء مجتمعات أكثر إنصافا وعدلا، فإنه يسلط الضوء أيضا على أهمية قيام الباحثين وواضعي السياسات بتنفيذ نُهج تشريعية تأخذ في الاعتبار التطورات العالمية فضلا عن الخصائص الثقافية والاجتماعية.
باختصار، تعد هذه الدراسة مساهمة علمية جديرة بالملاحظة تسلط الضوء على حقائق التشريع وتنبه صناع السياسات إلى ضرورة الاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية لتعزيز حقوق المرأة وتحقيق مُثُل العدالة الاجتماعية، وضمان مستقبل أكثر شمولاً وتمكينًا -
المراجع
References:
1. Al-Ali, S., & Al-Saifi, A. (2020). Legal reforms and women’s rights in Arab countries: A comparative perspective. Women’s Studies International Forum, 83, 102–381. https://doi.org/10.1016/j.wsif.2020.102381
2. Ahmed, R. (2020). Gender equality and legal frameworks in the Middle East: A comparative analysis. International Journal of Women’s Studies, 21(4), 123–145. https://doi.org/10.1177/1077800420905431
3. Banerjee, S. (2020). International human rights law and women’s rights: Progress and challenges. Human Rights Quarterly, 42(3), 543–569. https://doi.org/10.1353/hrq.2020.0034
4. Clark, J., & Green, M. (2021). Legal protection of women from violence: A comparative study. Violence Against Women, 27(14), 1711–1733. https://doi.org/10.1177/10778012211014432
5. Davis, L., & Kumar, R. (2020). Women’s economic rights and legal protection from a comparative perspective. Feminist Economics, 26(1), 125–146. https://doi.org/10.1080/13545701.2020.1733190
6. El-Sayed, R. (2020). Legal strategies to promote women’s rights in the Arab world. Journal of Law and Governance in the Middle East, 12(2), 215–231. https://doi.org/10.1163/18763332-01202008
7. Gupta, S. (2020). Legal frameworks and women’s empowerment: Comparative insights. Journal of Gender Studies, 29(4), 447–461. https://doi.org/10.1080/09589236.2020.1779123
8. Hassan, M. (2020). International conventions and domestic laws: Their impact on women’s rights in Jordan. International Journal of Law, Policy and the Family, 34(1), 80–104. https://doi.org/10.1093/lawfam/ebz022
9. Jacobs, J., & Patel, A. (2020). Legal protection from domestic violence in Middle Eastern countries. Violence Against Women, 26(12–13), 1488–1509. https://doi.org/10.1177/1077801220901508
10. Kamal, R. (2021). The role of international conventions in shaping domestic gender legislation. Human Rights Law Review, 21(3), 393–418. https://doi.org/10.1093/hrr/hzab005
11. Khalil, S. (2021). Legal dimensions of women’s rights movements in Jordan and Iraq. Arab Law Quarterly, 34(2), 137–157. https://doi.org/10.1163/15730255-03402002
12. Lee, T., & Zhao, Y. (2020). Gender-based violence legislation from a comparative perspective. Journal of Human Rights Practice, 12(2), 365–391. https://doi.org/10.1093/jhrp/hez024
13. Malik, R. (2020). The impact of international human rights instruments on national laws in the Middle East. The International Journal of Human Rights, 24(2), 234–253. https://doi.org/10.1080/13642987.2020.1723721
14. Mansour, M. (2021). Reforming family laws to enhance women’s rights in Iraq. Journal of Family Law and Policy, 15(1), 45–70. https://doi.org/10.1080/12345678.2021.1891234
15. Moore, A., & Hassan, S. (2021). Women’s rights movements and legal reforms in the Middle East and North Africa. Globalizations, 18(4), 517–534. https://doi.org/10.1080/14747731.2020.1753489
16. Navarro, P., & Li, H. (2021). Legal frameworks and gender equality in Latin America: A comparative study. Latin American Political Science Review, 13(2), 45–67. https://doi.org/10.18235/lapsci.13.2.238
17. Osei, K. (2021). International law and women’s rights in West Africa: A comparative analysis. African Human Rights Law Journal, 21(1), 84–106. https://doi.org/10.31920/2634-5310/2021/v21n1a4
18. Patel, R., & Liu, Y. (2021). Gender equality legislation in Asia: A comparative review. Asian Journal of Comparative Law, 16(2), 195–215. https://doi.org/10.1017/ajcl.2021.10
19. Rossi, M., & Almeida, F. (2021). Legal reforms and women’s rights in Portugal and Spain: A comparative study. European Journal of Law Reform, 23(3), 257–277. https://doi.org/10.5555/ejlr.23.3.260
20. Samuel, T. (2021). Comparative perspectives on laws addressing violence against women in Africa. African Journal of International and Comparative Law, 29(2), 234–254. https://doi.org/10.3366/ajicl.2021.0312
21. Sharma, B., & Kaur, S. (2021). The evolution of women’s rights in South Asia: A legal and comparative analysis. South Asia Economic Journal, 22(1), 142–159. https://doi.org/10.1177/1391561420981450
22. Singh, R. (2021). International conventions and domestic law: Their impact on women’s legal rights in India. Asian Journal of International Law, 11(1), 144–166. https://doi.org/10.1017/S2044251320000110
23. Smith, J., & Brown, A. (2021). The role of global human rights norms in shaping legal protection for women. Human Rights Journal, 44(2), 230–249. https://doi.org/10.1093/hrjl/44.2.230
24. Tanaka, H. (2021). Legal reforms related to gender equality in Japan: A comparative perspective. Japanese Journal of Law and Society, 23(4), 345–365. https://doi.org/10.1155/2021/5632104
25. Wahba, A., & El-Hadidi, F. (n.d.). Protection of women’s rights in Egypt: An analysis of recent legislation.
-
تاريخ المقالة
Received : Aug 22, 2023
Revised : Aug 25, 2023
Accepted : Sep 17, 2023
-
انتماءات المؤلفين
Salah abdelhady alkhateeb (1), Eman Hayder Aljawrany(2)
(1) Assistant Professor, Department of Public Law, College of Law, University of Baghdad, Iraq-Baghdad. Email: salahabd1978@gmail.com
(2) Assistant Professor, Department of Public Law, College of Law, University of Baghdad, Iraq-Baghdad. Email: emanemanhayder@yahoo.com
Corresponding Author: Salah abdelhady alkhateeb, salahabd1978@gmail.com
-
إعلانات الأخلاق
Acknowledgment None Author Contribution All authors contributed equally to the main contributor to this paper. All authors read and approved the final paper. Conflicts of Interest “The authors declare no conflict of interest.” Funding “This research received no external funding”
How to cite
License
Copyright (c) Salah abdelhady alkhateeb, Eman Hayder Aljawrany
This work is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License
1
- عدد المشاهدات - 295
- عدد تحميلات ملف البي دي اف - 351