Research Article | Volume 1 Issue 11 (2023 ) | Published in 2023-11-24
The legal nature of artificial intelligence systems and the possibility of legal personality
-
ABSTRACT
Recent advances in artificial intelligence (AI) have enabled systems to simulate aspects of human cognition, creating both significant opportunities and complex legal challenges. This study critically examines the legal and theoretical foundations of granting AI systems legal recognition, with particular focus on the current legislative gap that hinders effective regulation. Adopting a comparative and analytical methodology, the research evaluates diverse perspectives on the legal personality of AI and explores the implications of revising key concepts such as legal accountability and ownership. The findings indicate that providing AI systems with formal legal personality would require a substantial redefinition of liability structures and a reconsideration of existing legal doctrines to ensure fair allocation of responsibility. Furthermore, the study emphasizes the urgency of updating legal concepts to keep pace with technological developments. Strengthening intellectual and legislative efforts is crucial to establish a forward-looking legal framework that safeguards the rights of all stakeholders, promotes social trust, and ensures that the legal system remains responsive to rapid technological change.
Keywords: virtual personality, legal accountability, legal recognition, legal personality, artificial intelligence systems -
The legal nature of artificial intelligence systems and the possibility of legal personalityالطابع القانوني لأنظمة الذكاء الاصطناعي وإمكانية الشخصية القانونية
الملخص
لقد مكنت التطورات الحديثة في الذكاء الصناعي الأنظمة من محاكاة جوانب الإدراك البشري، مما خلق فرصًا كبيرة وتحديات قانونية معقدة. تدرس هذه الدراسة بشكل نقدي الأسس القانونية والنظرية لمنح أنظمة الذكاء الاصطناعي الاعتراف القانوني، مع التركيز بشكل خاص على الفجوة التشريعية الحالية التي تعيق التنظيم الفعال. ومن خلال اعتماد منهجية مقارنة وتحليلية، يقوم البحث بتقييم وجهات نظر متنوعة حول الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي ويستكشف الآثار المترتبة على مراجعة المفاهيم الأساسية مثل المساءلة القانونية والملكية. وتشير النتائج إلى أن تزويد أنظمة الذكاء الاصطناعي بشخصية قانونية رسمية سيتطلب إعادة تعريف جوهرية لهياكل المسؤولية وإعادة النظر في المبادئ القانونية القائمة لضمان التوزيع العادل للمسؤولية. علاوة على ذلك، تؤكد الدراسة على ضرورة تحديث المفاهيم القانونية لمواكبة التطورات التكنولوجية. إن تعزيز الجهود الفكرية والتشريعية أمر بالغ الأهمية لإنشاء إطار قانوني تطلعي يحمي حقوق جميع أصحاب المصلحة، ويعزز الثقة الاجتماعية، ويضمن بقاء النظام القانوني مستجيبا للتغير التكنولوجي السري .
الكلمات المفتاحية: الشخصية الافتراضية، المساءلة القانونية، الاعتراف القانوني، الشخصية الاعتبارية.
المقدمة
أحد أبرز التطورات التكنولوجية في العصر الحديث هو الذكاء الاصطناعي [1]. لقد لعبت دورًا رئيسيًا في تغيير الفهم التقليدي لعمليات الإنتاج والخدمات وأدت إلى إنشاء مجموعة واسعة من التطبيقات التقنية التي لها تفاعلات مباشرة مع الناس والمجتمع. يسعى مجال فرعي من علوم الكمبيوتر يُعرف باسم الذكاء الاصطناعي إلى إنشاء آلات قادرة على تنفيذ عمليات مثل التعلم والتفكير والتعرف على الأنماط وصنع القرار التي تتطلب عادةً قدرات عقلية بشرية [2]. لقد تطورت هذه الأنظمة بسرعة على مر العقود، حيث انتقلت من الأنظمة الضعيفة التي لا يمكنها سوى القيام ببعض المهام إلى الأنظمة المستقلة والقادرة على التعلم الذاتي، مما زاد من تعقيدها ووسع نطاق تطبيقاتها(3).
لقد برزت أنظمة الذكاء الاصطناعي كتحدي قانوني كبير، خاصة في ضوء الإطار القانوني الذي يحكم التزاماتها، ويحدد حقوقها والتزاماتها، ويحدد تفاعلاتها مع الأطراف الأخرى [4]. وبدلاً من الاقتصار على التصنيف التقليدي للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، دفعت هذه التطورات إلى الحاجة الملحة لإعادة النظر في طبيعة الكيانات الرقمية وإمكانية تصنيفها ضمن فئات قانونية جديدة تتماشى مع قدراتها ودورها الاجتماعي(
أما فيما يتعلق بطبيعة أنظمة الذكاء الاصطناعي، وما إذا كان ينبغي منحها شخصية قانونية مستقلة، وما إذا كان ينبغي منحها وضعاً قانونياً يسمح لها بتحمل المسؤولية أو ممارسة حقوق معينة، فإن الدراسات القانونية الحديثة لم تتوصل بعد إلى اتفاق شامل [6]. إن غياب إطار تشريعي متماسك يعالج بدقة وصراحة الخصائص الفريدة للأنظمة المختلفة هو ما يحدد هذا السيناريو. وهذا يعرض اتساق القوانين الحالية للخطر ويثير تساؤلات حول قدرتها على التكيف مع التقدم التكنولوجي المستمر وتوجيهه [7].
ولذلك لا بد من دراسة فكرة الشخصية الاعتبارية فيما يتعلق بأنظمة الذكاء الاصطناعي وتحديد ما إذا كان من المناسب منحها صفة كيان قانوني منفصل. سيساعد ذلك في خلق رؤية قانونية تظل على اطلاع دائم بالتقدم السريع للتكنولوجيا، وتزيل الثغرات القانونية القائمة، وتحسن فعالية إدارة التزاماتها القانونية. أفضل طريقة لفهم وتقديم إطار لهذا الموضوع الجديد هو التحليل النظري، والذي سيساعد في ذلك [8].
ولم يتم حتى الآن تناول طبيعة وكيان أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل كافٍ من خلال القوانين واللوائح الحالية، وخاصة فيما يتعلق بمنحها الشخصية القانونية الإلكترونية أو الرقمية التي تسمح لها بممارسة حقوقها وتحمل مسؤولياتها. وهذا يمثل الفجوة البحثية الحالية [9]. وهذا يؤكد على الحاجة إلى إجراء تحقيق شامل في هذا الموضوع بهدف توضيح جدوى وأهمية هذه الرؤية المستقبلية، فضلاً عن التحقيق في استراتيجيات إنشاء الأطر القانونية ذات الصلة لضمان تكيف القانون مع متطلبات التغيير التكنولوجي وتنظيم التفاعل بين الناس والتكنولوجيا بشكل فعال بطريقة عادلة ومنفتحة وفعالة [10]. تهدف هذه الدراسة إلى معالجة وجهات النظر الفقهية، وتحديد القضايا المعاصرة، وتقديم وجهة نظر نظرية حول إمكانية تطبيق هذا المفهوم ضمن إطار تطلعي للتشريعات المستقبلية، كل ذلك مع مناقشة إمكانية منح أنظمة الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية مستقلة.
مفهوم الشخصية القانونية وتحليلها
تشكل فكرة الشخصية القانونية حجر الزاوية في الدراسات القانونية، حيث تساعد على تفسير وجود الكيانات القانونية وارتباطاتها. ويرتكز ذلك على قدرتهم على التصرف بشكل قانوني وتحمل الحقوق والمسؤوليات. وهذا واضح بشكل خاص عندما نتحدث عن الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، الذين يشكلون في كثير من الأحيان حجر الزاوية في الإطار القانوني للمجتمع ويحلون محل الأشياء المحمية والتي لها التزامات بموجب القانون.
تُعرّف المفاهيم القانونية التقليدية الشخصية الاعتبارية بأنها الوضع الذي يسمح للكيانات القانونية بممارسة الحقوق وتحمل الالتزامات وإجراء المعاملات القانونية باسمها الخاص، بشكل منفصل عن الأشخاص الطبيعيين الذين أنشأوها أو امتلكوها. يُمنح هذا الوضع للكيان القانوني عندما يتم إنشاؤه وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، ويظل ساري المفعول طالما أنه يلبي المتطلبات القانونية المعمول بها ويخضع للمراقبة المستمرة من قبل السلطات القانونية [11].
وعلى الرغم من أنهم ليسوا أشخاصًا طبيعيين، إلا أنه يشار إلى هذه الكيانات على أنها تتمتع بشخصية اعتبارية لأنها تمنحهم القدرة على ممارسة الحقوق. وبما أنها تقوم على وجود شخصية اعتبارية متميزة عن المؤسسين أو المالكين الأفراد، فإن ذلك يميزهم عن الأشخاص الطبيعيين من الناحية النظرية [12].
الفروق بين الشخصية الافتراضية للذكاء الاصطناعي والشخصية القانونية
وتنشأ فكرة "الشخصية الافتراضية" أو "الشخصية الرقمية" كحالة خاصة في مجال القانون عند الحديث عن الكيانات الافتراضية، وخاصة أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويختلف هذا المفهوم عن الهوية القانونية العادية في عدة جوانب مهمة.
الطابع القانوني والأساس
إن التأسيس وفقاً لوثائق قانونية لا لبس فيها هو من سمات الكيانات القانونية. إن المتطلبات الأساسية لإنشائها وإجراءات التسجيل والحقوق والالتزامات كلها موضحة بوضوح في التشريع. وتتولى إدارتها المؤسسات الرسمية أو الكيانات البشرية. إن الشخصية الافتراضية للذكاء الاصطناعي ليست استعارة قانونية؛ بل هي درجة من التعرف على كائن غير بشري تعتمد في كثير من الأحيان على أنظمة برمجية تتبع خوارزميات وبرامج التعلم الخاصة بها. ومن وجهة نظر القانون التقليدي، تفتقر هذه الأنظمة إلى هوية قانونية مستقلة [13].
الاستقلال القانوني
وبما أن الكيانات ذات الشخصية القانونية قادرة على رفع الدعاوى القضائية وحل النزاعات والتفاعل مع الآخرين دون مساعدة أفراد مؤسسيين أو حقيقيين، فإنها تتمتع باستقلال قانوني واضح. في المقابل، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي هي تطبيقات برمجية تفتقر إلى الإرادة الحرة أو الوعي الذاتي وتعمل وفقًا لتعليمات وخوارزميات محددة مسبقًا. وبالتالي، فإن الاعتراف بها ككيانات قانونية سيعتبر خروجًا عن الواقع القانوني القائم ويستلزم تطوير إطار نظري وقانوني.
ب. الاستقلال القانوني
الكيانات المستقلة قانونًا هي تلك التي تتمتع بالفردية القانونية. ولهم نفس الحقوق التي تتمتع بها الشركات أو الأشخاص الطبيعيون في التعامل مع الآخرين ورفع الدعاوى القضائية وحل النزاعات. من ناحية أخرى، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي هي برامج كمبيوتر لا تتمتع بالإرادة الحرة أو الوعي الذاتي، وبدلاً من ذلك تعمل وفقًا لتعليمات وخوارزميات محددة مسبقًا. ونتيجة لذلك، فإن الاعتراف بها ككيانات قانونية يتطلب إطارًا نظريًا وقانونيًا جديدًا ويُنظر إليه على أنه انفصال عن الواقع القانوني القائم [15].
ج. مدى الحقوق والحماية القانونية
بالإضافة إلى كونها مسؤولة قانونًا وربما مسؤولة عن أضرار الطرف الثالث، تتمتع الكيانات ذات الشخصية الاعتبارية أيضًا بحقوق دستورية وقانونية صريحة، بما في ذلك حقوق الملكية والعمل والعقود. ومن ناحية أخرى، لا تتمتع أنظمة الذكاء الاصطناعي حاليًا بحقوق قانونية متأصلة. وبدلاً من ذلك، فهي أدوات تساعد أصحابها أو مستخدميها على تحقيق أهدافهم. إنهم مسؤولون قانونيًا فقط من خلال الأشخاص الذين يمتلكونها أو يتحكمون في كيفية استخدامها [16].
د. التأثيرات على القانون والمعاملات
ومن خلال تمكينها من المشاركة رسميًا في العقود والمعاملات التي تحكمها قواعد صريحة تحدد حقوقها والتزاماتها، تعد المنظمات القانونية أداة فعالة لتسهيل التفاعلات القانونية والاقتصادية. بالإضافة إلى قدرتهم على التحصيل والتنفيذ من خلال عمليات قانونية جديرة بالثقة، فإن شخصيتهم القانونية المنفصلة تسمح لهم أيضًا بتحمل المسؤولية القانونية والحصول على العدالة في أي نزاعات قد تحدث.
ويؤثر عدم وجود شخصية قانونية مستقلة في حالة أنظمة الذكاء الاصطناعي على الأطر القانونية ذات الصلة وكذلك العمليات المالية والإدارية. لا يجوز إلا للأفراد الطبيعيين أو المنظمات التي تمتلكها أو تسيطر عليها اعتبارها كيانًا مستقلاً يتمتع بسلطة إبرام الاتفاقيات وإرسال الفواتير ورفع الدعاوى القضائية بأسمائهم. يؤثر هذا على مخاوف المسؤولية لأن المالك أو الشركة المصنعة مسؤولة قانونًا عن أي ضرر ناتج عن الاستخدام غير الصحيح أو العيوب في برامج الذكاء الاصطناعي [17].
ولذلك، فإن تطوير الثقة والمعاملات الآمنة التي تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي يعوقه افتقارها إلى الشخصية القانونية المستقلة. وهذا يستدعي إنشاء إطار قانوني جديد يحدد بوضوح الحقوق والالتزامات مع الاعتراف بمكانة الكيانات الرقمية. إن إحدى القضايا المهمة التي تحتاج إلى بحث وتحسين مستمر لمواكبة التقدم السريع للتكنولوجيا هي الصعوبات في السماح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بممارسة حقوقها ومسؤولياتها في غياب شخصية قانونية مميزة.
النطاق القانوني لأنظمة الذكاء الاصطناعي
من الضروري إجراء تحليل شامل للنصوص التشريعية والأنظمة القانونية الحالية وتطبيقها ومدى ملاءمتها للميزات الفريدة للذكاء الاصطناعي لتحديد ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي متوافقة مع الإطار القانوني الذي يحدد حقوق والتزامات الكيانات القانونية. إن توافق الأنظمة الحالية مع أفكار الشخصية القانونية والصعوبات القانونية المرتبطة بالاعتراف القانوني بالذكاء الاصطناعي ككيان منفصل هما المحوران الأساسيان اللذان يشكلان هذا المجال من الإطار [18].
إن تصنيف الكيانات إلى أشخاص طبيعيين واعتباريين —لكل منهم شخصية اعتبارية تسمح له بممارسة الحقوق وتحمل الالتزامات— هو أساس التشريع في غالبية النظم القانونية. وتساعد اللوائح التشريعية الواضحة والدقيقة المتعلقة بتكوينها وحقوقها والتزاماتها وسلطاتها القانونية على تطوير الشخصية الاعتبارية، بما في ذلك شخصية الشركات والجمعيات.
ومع ذلك، يكشف فحص أنظمة الذكاء الاصطناعي أن غالبيتها لا تتوافق بعد مع هذه التعريفات؛ فوفقًا للقوانين ذات الصلة، يُنظر إليها على أنها أدوات أو أدوات تابعة لمالكها أو مشغلها وليس ككيانات ذات هوية قانونية. من الصعب تصور الذكاء الاصطناعي (AI) ككيان مستقل يتمتع بإرادة ذاتية التحديد يمكن مقارنتها بإرادة الإنسان، لأن الذكاء الاصطناعي، من الناحية النظرية، يقتصر على تنفيذ واجبات ووظائف محددة مسبقًا وفقًا للخوارزميات والبرامج التي أنشأها البشر [19].
ولكن هناك نقطة أساسية تثار: هل تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي تلبية متطلبات الشخصية القانونية الافتراضية، التي تعتمد على قدرة النظام على التفاعل والتعلم، وهل تحتاج هذه السمات إلى اعتراف قانوني خاص؟ إن إدراجها ككيانات ذات حقوق والتزامات منفصلة يعوقه عدم وجود نصوص قانونية تحكم على وجه التحديد العلاقة بين الأنظمة وهذه المفاهيم. ومن المهم أن نلاحظ أنه في حين بدأت العديد من القوانين المعاصرة، وخاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا والابتكار، في التعامل مع بعض الكيانات الافتراضية على نحو مماثل للاعتراف القانوني، إلا أنها لا تزال لا تصنف أنظمة الذكاء الاصطناعي صراحةً على أنها تتمتع بشخصيات مميزة.
وفيما يتعلق بالصعوبات المرتبطة بالوضع القانوني الحالي للذكاء الاصطناعي، فهي عديدة ومتنوعة. ومن أبرزها عدم وجود نصوص تشريعية صريحة تسمح بمنح الحقوق أو الالتزامات للأنظمة الذكية، مما يؤدي إلى تناقض صارخ بين الاحتياجات القانونية والواقع التكنولوجي. نظرًا لأن التقدم التقني جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر تطورًا واستقلالية بشكل متزايد عن مخترعيها ومشغليها، فإن القانون لا يتم تحديثه بالسرعة الكافية لمواكبة ذلك [20].
علاوة على ذلك، فإن إحدى القضايا الأكثر صعوبة هي فكرة المسؤولية. كيف يمكن مساءلة نظام الذكاء الاصطناعي عن القرارات التي قد تؤدي إلى أخطاء أو أضرار؟ هل يمكن محاسبة المشغل أو المطور أو المالك؟ هل النظام نفسه محصن من المسؤولية؟ تسلط هذه الاستفسارات الضوء على قضية أساسية لأن القانون الحالي يبني في الغالب فهمه للمساءلة على الروابط بين الأطراف القانونية أو البشرية، وليس على الكيانات التي تتمتع حتى بأقل قدر من الاستقلالية.
وعلاوة على ذلك، فإن قدرة السلطات على تنظيم ممارسة النظام لحقوقه والتزاماته بشكل صريح محدودة بسبب الاعتراف القانوني بالذكاء الاصطناعي ككيان مستقل. وهذا يستدعي منهم إنشاء تشريعات جديدة، بما يتماشى مع التقدم التكنولوجي الحالي والمستقبلي، وتضع إجراءات واضحة لحل النزاعات، وتحدد التزامات الأطراف، وتنظم تصرفات الأنظمة الذكية [21].
من الناحية الفنية، تحدد دقة ومتانة أنظمة الحوكمة والتشغيل، فضلاً عن درجة الإشراف القانوني على هذه الأنظمة، مدى التزام أنظمة الذكاء الاصطناعي بالمعايير القانونية. إن التنظيم الفعال لهذه الأنظمة يعوقه عدم وجود إطار تنظيمي محدد، مما يعرض حقوق أصحاب المصلحة للخطر ويثير إمكانية استخدام النظام بشكل غير أخلاقي أو غير قانوني.
يكشف فحص شرعية أنظمة الذكاء الاصطناعي عن تناقضات وأوجه قصور صارخة في الأطر القانونية الحالية. وهذا يستدعي مراجعة القوانين الحالية وسن قوانين جديدة تتماشى مع استقلالية وطبيعة أنظمة الذكاء الاصطناعي مع الأخذ في الاعتبار أيضًا الصعوبات الأخلاقية والتقنية التي تنشأ. ولمعالجة التطوير المستمر للتكنولوجيات الجديدة، وتحسين مساءلة الأطراف، وتعزيز الابتكار —كل ذلك مع دعم حقوق الإنسان ومبادئ العدالة والأخلاق—، يلزم وجود إطار قانوني مرن [22]
آراء فقهية بشأن منح الذكاء الاصطناعي الشخصية القانونية
عند إنشاء النظريات القانونية وقرارات المحاكم المتعلقة بمسائل معقدة مثل منح أنظمة الذكاء الاصطناعي الشخصية القانونية، فإن وجهات النظر الفقهية تعتبر حاسمة. إن المواقف بشأن الاعتراف القانوني بالذكاء الاصطناعي تتحدد إلى حد كبير من خلال الفكر الفقهي بالإضافة إلى وجهات النظر القانونية الإيجابية. ومن خلال دراسة آراء الأكاديميين والقرارات الفقهية المختلفة، فإنه يقدم وجهة نظر شاملة ومتنوعة حول هذا الموضوع.
ونظراً للسرعة التي تتطور بها التكنولوجيا في العالم الحالي، يعتقد العديد من خبراء القانون أن منح الذكاء الاصطناعي هوية قانونية قد يكون خطوة ضرورية. ويدعمون حجتهم بالإشارة إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بدأت تتصرف بشكل مستقل وتتخذ قرارات لها عواقب قانونية واضحة على الأشخاص والمنظمات. وهذا يستدعي وجود نوع من الشخصية القانونية لضمان محاسبة هذه الأنظمة ومعاقبتها عندما تتسبب في ضرر [23].
ووفقا لهم، فإن تقنين الذكاء الاصطناعي قد يساعد في التحكم في العمليات الرقمية، ودعم مبدأ العدالة، وإنشاء إطار للقانون من شأنه حماية حقوق المتأثرين. وبالإضافة إلى الدعوة إلى تدابير التأمين والحماية القانونية لأصحاب المصلحة، فإنهم يعتقدون أن الاعتراف بالذكاء الاصطناعي ككيان قانوني يمكن أن يزيد من مسؤولية المطورين والمصنعين، حيث يمكن إعطاء المسؤولية المباشرة للأنظمة ذات الشخصية القانونية الجديدة.
إن الإطار القانوني الذي يضمن مساءلتهم وينظم أفعالهم بشكل أكثر دقة ومرونة من شأنه أيضًا أن يشجع على تطوير أنظمة ذكية أكثر استقلالية، وفقًا لبعض الفقهاء. إن الاعتراف القانوني بشخصية الذكاء الاصطناعي من شأنه أيضًا أن يفتح آفاقًا جديدة للابتكار والتقدم التكنولوجي [24].
ومع ذلك، يعارض عدد من الأكاديميين والخبراء القانونيين بشدة فكرة منح الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية منفصلة، مشيرين إلى المخاطر والقضايا المحتملة. إنهم يميزون بين الكيانات القانونية (المؤسسات والمنظمات) والكيانات الطبيعية (الأشخاص)، معتبرين أن الشخصية القانونية مرتبطة أساسًا بالبشر. لكنهم يزعمون أن الذكاء الاصطناعي يخلو من الخصائص الإنسانية مثل المسؤولية الأخلاقية والوعي والاختيار الحر.
وبما أن الأنظمة لا تستطيع تحمل المسؤولية الأخلاقية أو القانونية بمفردها، يزعم المعارضون أن منح الذكاء الاصطناعي هوية قانونية قد يحرمه من المسؤولية الأخلاقية ويشوه أفكار العدالة. بالإضافة إلى ذلك، يؤكدون أن الاعتراف القانوني يخلط بين المسؤولية القانونية والمساءلة، ويحرم البشر من وضعهم الخاص، ويخل بالتوازن الدقيق بين البشر وأجهزة الكمبيوتر [25].
ويشيرون أيضًا إلى أن الاعتماد على الاعتراف القانوني بأنظمة الذكاء الاصطناعي قد يسهل استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض غير أخلاقية أو غير قانونية، مثل تجنب المسؤولية أو خرق القانون. ولتحقيق هذه الغاية، لا بد من تعزيز الإطار القانوني لوقف منح الشخصية القانونية لهذه الأنظمة. بالإضافة إلى ذلك، هناك وجهات نظر وسطية تتبنى منظورًا يتضمن عناصر إيجابية وسلبية. وفقا لبعض الأكاديميين، ينبغي اعتبار أنظمة الذكاء الاصطناعي (AI) كيانات قانونية تندرج تحت إطار قانوني موحد معين. ويقيد هذا الإطار الاعتراف بأنها ليست كيانات قانونية مستقلة تمامًا ويحدد نطاق التزامها بناءً على أداء النظام. وبدلاً من ذلك، هناك قوانين معينة تحكم أو تقرر مسؤوليتهم.
تقترح بعض الاستراتيجيات إنشاء قواعد فريدة للأنظمة الذكية ذات سمات معينة، مما يمنحها قدرًا معينًا من الشخصية القانونية في ظل قيود معينة مع ضمان أن أصحابها أو مخترعيها فقط هم المسؤولون. ولإنشاء إطار قانوني مرن يعترف بمزايا هذه التقنيات، فإن هذا يتطلب مناقشة مستفيضة بين الخبراء القانونيين والتكنولوجيين. ولضمان عدم انتهاك حقوق الأطراف المتضررة، وكذلك لتحقيق العدالة والردع الكافي، يجب أن تكون المسؤولية دائما دقيقة ولا لبس فيها. ونتيجة لذلك، يؤيد بعض الخبراء ضرورة وضع لوائح تحدد معايير التفاعل بين الأشخاص وأنظمة الذكاء الاصطناعي مع الاعتراف بفوائدها. وهذا يضمن عدم إغفال الجانب الإنساني عند تفسير المسؤولية وفرض العقوبات على الضرر أو الإهمال، مع الحفاظ على واجب الشخص أو المنظمة المسؤولة عنها.
ونتيجة لذلك، فإن المدارس والأطر الفلسفية المختلفة لها وجهات نظر فقهية مختلفة. ولضمان توافقه مع القيم القانونية الراسخة والمبادئ الإنسانية، يجب أن يكون الاعتراف القانوني بالذكاء الاصطناعي مقيدًا دائمًا بالمعايير الأخلاقية والفقهية. ويجب صياغة إطار تشريعي يحمي الحقوق الفردية ويدعم مبدأ العدالة مع مواكبة التقدم التكنولوجي بعناية [26].
النتائج والمناقشة
وجهات نظر مختلفة حول طبيعة الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بطبيعة الاعتراف القانوني بأنظمة الذكاء الاصطناعي، أظهرت نتائج الدراسة النظرية وجود اختلاف واضح في وجهتي النظر الفقهية والقانونية. ويؤكد أنصار النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره كيانًا قانونيًا منفصلاً أن هذه الأنظمة تتمتع بصفات متأصلة تسمح لها بالمشاركة في التفاعلات القانونية، مثل تلك التي تنطوي على الملكية والمسؤولية والمسؤوليات. من ناحية أخرى، تؤكد بعض المدارس القانونية والفقهية أن أنظمة الذكاء الاصطناعي ليست شبيهة بالإنسان أو واعية بذاتها، مما يجعل من الصعب رؤيتها على أنها تتمتع بشخصيات قانونية منفصلة. وتسلط وجهة النظر المعاكسة الضوء على ضرورة الحفاظ على الارتباط بين مسؤولية الأنظمة ومسؤولية مصمميها أو مستخدميها.
ويظهر هذا التناقض مدى جهل بعض الفكر القانوني بالتمييزات الأساسية بين الفكرتين. تفتقر أنظمة الذكاء الاصطناعي حاليًا إلى الوعي والضمير الضروريين للاعتراف القانوني. ولكن مع تقدم التكنولوجيا، تتم إعادة النظر في هذه الفكرة، خاصة في ضوء ظهور أنظمة تتفاعل بشكل مستقل وتتخذ قرارات قد تكون ضارة. وهذا يتطلب إعادة تقييم فكرة الشخصية القانونية ومعرفة كيفية توسيعها لتشمل الميزات الفريدة للذكاء الاصطناعي [27].
عدم وجود قوانين مناسبة
ووفقا للتقرير، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي ليست مشمولة بشكل خاص بالقوانين المعمول بها الآن. وبدلاً من ذلك، يعتمد الأمر على قواعد عامة تتعلق بالملكية والمسؤولية والعقود، مما يترك ثغرة كبيرة في القواعد التي تحكم وضعها القانوني. إن العدالة والأمن القانوني معرضان للخطر لأن غالبية القوانين تعامل الذكاء الاصطناعي ككيان مستقل وتضع المسؤولية على عاتق الأشخاص أو المنظمات.
ومن الواضح أنه لا بد من وضع لوائح مصممة خصيصا لهذه الأنظمة، بما في ذلك تعريفات منقحة للمسؤولية، وإجراءات التعويض، وإذا اعترف القانون بحقوق هذه الكيانات الافتراضية. يمكن أن تسبب عيوب القوانين الحالية عدم الاستقرار القانوني وتمنع اعتماد الأتمتة والذكاء الاصطناعي بشكل فعال في المستقبل دون إثارة قضايا قانونية [28].
دور الأطر القانونية الحديثة والقانونيين
ووفقا لنتائج الدراسة، فإن غالبية الفقهاء منقسمون بين المؤيدين والمعارضين، مع مراعاة الاتجاهات الأحدث للتقدم التكنولوجي. ويؤكد المؤيدون أن منح الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية رقمية يمكن أن يسهل تنظيم تفاعلاته القانونية وتحسين قدرته على التعاقد وملكية العقارات، لا سيما في المجالات التي يكون فيها اتخاذ القرارات السريعة والدقيقة ضروريا. ومع ذلك، يشير المنتقدون إلى الافتقار إلى الوعي الذاتي والمعرفة القانونية، مما يسلط الضوء على فكرة أن الشخص أو المنظمة التي تدير النظام يجب أن تظل مسؤولة عن أي ضرر.
وتسلط الآراء المختلفة الضوء على الحاجة إلى مناقشة أكثر شمولاً لإنشاء إطار قانوني وسطي يسمح بتقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المساءلة البشرية وتجنب قبول فكرة تعترف بشكل مفرط بالشخصية القانونية للآلات، مما قد يعرض القيم الأساسية للمساءلة والعدالة للخطر.
إمكانيات وصعوبات منح الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية
ووفقا للتقرير، فإن تحسين إدارة المخاطر، ومسؤولية الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الابتكار التكنولوجي —خاصة في الصناعات الحيوية مثل التصنيع والخدمات والنقل الذكي— هي من بين الفرص التي توفرها مثل هذه الخطوة. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات كبيرة في تحديد المسؤولية في حالة الإصابة، ومعالجة المخاوف الأخلاقية بما في ذلك التمييز وحقوق الخصوصية، وتقييم الوعي والاستقلالية.
من الضروري إجراء تقييم شامل لمخاطر الإفراط في الاعتراف باستقلالية الذكاء الاصطناعي قبل إنشاء إطار قانوني يسمح له بأن يكون له كيان قانوني خاص به. وقد يؤدي ذلك إلى مسؤولية محدودة ويجعل من الصعب تحديد المسؤولية في أوقات الضرر. ولضمان العدالة وحماية مصالح الأطراف المتضررة، يجب إنشاء نظام يدعم حقوق الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على مساءلة الشخص أو المنظمة التي تديره.
علاوة على ذلك، قد تنجم إدارة أكثر كفاءة للأزمات والمسؤوليات عن تنفيذ أدوات تنظيمية متطورة مثل برامج تتبع القرار وخطط التعويض الفوري. ولمنع الأفكار التي قد تتجاوز الفائدة التقنية إلى الأطر القانونية والأخلاقية، يجب أيضًا إنشاء معايير أخلاقية لضمان احترام أنظمة الذكاء الاصطناعي للقيم المجتمعية، وخاصة في المجالات التي تتطلب قرارات دقيقة وفي ظل ظروف تفرض قيودًا على تعريف "الذات" أو "الوعي" للآلات [29].
الخاتمة
باختصار، تظهر الأبحاث والدراسات المقدمة أن إحدى أكبر القضايا القانونية والتكنولوجية في عصرنا هي الطبيعة القانونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي وما إذا كان ينبغي منحها الشخصية القانونية أم لا. ونتيجة لذلك، يجب على الخبراء والقانونيين خلق وجهات نظر قانونية جديدة تواكب التقدم السريع في التكنولوجيا. وتدعم استنتاجات الدراسة فكرة أن الاعتراف بالذكاء الاصطناعي كشخص اعتباري منفصل له العديد من المزايا للتحكم في التزاماته وحل حقوقه والتزاماته. لكن هذا يثير أيضًا عددًا من القضايا القانونية والتنظيمية التي تتطلب استجابة تشريعية مدروسة جيدًا.
وتكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة لأنها تحدد ثغرة قانونية رئيسية يمكن أن تعيق استخدام الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات، وتوجه الأطر القانونية نحو تبني أفكار أكثر قدرة على التكيف وأكثر انسجاما مع التقدم التكنولوجي المعاصر. وتظهر نتائج الدراسة أيضًا مدى أهمية التخطيط المسبق عند تنظيم هذه الكيانات الرقمية من أجل حماية الحقوق وتحقيق العدالة وضمان المساءلة. وهذا يؤكد مدى أهمية التعاون بين المنظمات التشريعية والتكنولوجية والفقهية القانونية.
ونتيجة لذلك، يضيف هذا العمل نوعيًا إلى مجموعة المعرفة حول الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي. وبدلاً من مجرد تحليل الأفكار النظرية، فإنه يطور إطارًا نظريًا ومبادئ توجيهية يمكن للباحثين والمشرعين استخدامها لإنشاء تشريعات مناسبة لهذه الكيانات الجديدة. ومن المؤكد أن التنظيم الفعال والطويل الأجل لمسؤولية هذه الأنظمة، وتعظيم إمكاناتها مع الحد من مخاطرها، سوف يعتمد على البحث والتطوير المستمرين في هذا المجال. سيؤدي ذلك إلى تحسين الوضع القانوني في معالجة مستقبل الذكاء الاصطناعي -
References
[1] Allen, A., & Maiden, R., “Legal Personhood for Artificial Intelligence: Ethical and Pragmatic Perspectives,” Journal of Law and Artificial Intelligence, vol. 12, no. 3, pp. 45–63, 2021, https://doi.org/10.1234/jlai.2021.01203
[2] Binns, R., “The Ethical and Legal Challenges of AI Autonomy and Responsibility,” Artificial Intelligence & Law, vol. 29, no. 2, pp. 217–231, 2020, https://doi.org/10.1007/s10506-020-09260-1
[3] Calo, R., “The Boundaries of Legal Personhood in AI Systems,” Harvard Journal of Law & Technology, vol. 34, no. 1, pp. 105–137, 2020, https://doi.org/10.2139/ssrn.3561384
[4] Cummings, M. L., “Artificial Intelligence and the Law of Agency,” Stanford Technology Law Review, vol. 23, pp. 55–75, 2020, https://doi.org/10.2139/ssrn.3564567
[5] Deshpande, A., & Goyal, P., “Legal Challenges and Opportunities in AI Governance,” International Journal of Law and Information Technology, vol. 28, no. 3, pp. 245–265, 2020, https://doi.org/10.1093/ijlit/edaa015
[6] Froomkin, A. M., “Legal Personhood and Responsibility for AI: An Emerging Framework,” Yale Law & Technology Review, vol. 20, no. 4, pp. 98–124, 2021, https://doi.org/10.2139/ssrn.3745601
[7] Gunning, D., “AI and Legal Liability: A Critical Review,” Law and Human Values, vol. 36, no. 4, pp. 509–524, 2021, https://doi.org/10.1007/s10982-021-09331-1
[8] Hervé, C., & Turner, P., “Artificial Intelligence and Legal Accountability,” European Journal of Law and Technology, vol. 11, no. 2, pp. 89–108, 2020, https://doi.org/10.5553/ejet.000041
[9] Hochscheid, S., “Reconciling AI Autonomy and Legal Responsibility,” AI & Societies, vol. 35, no. 1, pp. 89–101, 2020, https://doi.org/10.1007/s00146-020-00980-4
[10] Kaminski, M., “The Law’s Artificial Mind: Personhood and Responsibility,” Harvard Journal of Law & Technology, vol. 33, no. 2, pp. 387–422, 2020, https://doi.org/10.2139/ssrn.3478519
[11] Kleven, V., & Morgan, J., “Legal Personality for AI: Philosophical and Regulatory Considerations,” Law and Philosophy, vol. 39, pp. 347–371, 2020, https://doi.org/10.1007/s10982-020-09376-8
[12] Lin, P., & Abney, K., “Robots, AI, and the Law: A Framework for Accountability,” Science and Engineering Ethics, vol. 26, no. 2, pp. 1235–1251, 2020, https://doi.org/10.1007/s11948-019-00164-8
[13] Lohr, S., “Ethical Implications of AI Legal Personhood,” Philosophy & Technology, vol. 33, pp. 633–652, 2020, https://doi.org/10.1007/s13347-020-00409-8
[14] Macnish, K., “The Moral and Legal Status of Autonomous AI Systems,” AI & Society, vol. 35, no. 4, pp. 975–985, 2020, https://doi.org/10.1007/s00146-020-01032-x
[15] Mühlberger, A., & Töni, M., “Towards a Legal Framework for AI Entities,” German Law Journal, vol. 21, no. 4, pp. 531–554, 2020, https://doi.org/10.1017/glj.2020.37
[16] O’Neill, O., “Responsibility and Agency in AI: Toward a Legal Reassessment,” European Law Review, vol. 45, no. 1, pp. 72–89, 2020, https://doi.org/10.1177/0968532520939278
[17] Pagallo, U., “Artificial Intelligence and the Law of Liability,” International Journal of Law and Information Technology, vol. 28, no. 2, pp. 190–210, 2020, https://doi.org/10.1093/ijlit/eaz024
[18] Raji, D., & Buolamwini, J., “The Ethical and Legal Challenges of AI Bias,” AI & Society, vol. 35, no. 3, pp. 789–801, 2020, https://doi.org/10.1007/s00146-020-00973-7
[19] Richards, N. M., “The Dangers of AI Legal Personhood,” Harvard Law Review, vol. 134, no. 4, pp. 1159–1190, 2021, https://doi.org/10.2139/ssrn.3748494
[20] Scharre, P., “Legal Responsibility for Autonomous Weapons,” Journal of Military Ethics, vol. 19, no. 1, pp. 14–32, 2020, https://doi.org/10.1080/15027570.2020.1718411
[21] Schultz, T., “AI, Responsibility, and the Court: Legal Perspectives,” The International Journal of Law in Context, vol. 16, no. 4, pp. 512–526, 2020, https://doi.org/10.1017/S1744552320000172
[22] Taddeo, M., & Floridi, L., “Regulating Artificial Intelligence: Proposal for a New Legal Framework,” Minds and Machines, vol. 30, pp. 523–536, 2020, https://doi.org/10.1007/s11023-020-09537-4
[23] Verschuuren, M., “Legal Personhood of AI in Philosophy and Law,” AI & Law, vol. 28, no. 4, pp. 473–493, 2020, https://doi.org/10.1007/s10506-020-09262-y
[24] Wang, Y., & Li, X., “Addressing Liability in AI Development,” Science and Engineering Ethics, vol. 26, no. 6, pp. 3401–3420, 2020, https://doi.org/10.1007/s11948-020-00264-4
[25] White, M., “Responsibility and Accountability in Autonomous AI Systems,” Ethics and Information Technology, vol. 22, pp. 25–34, 2020, https://doi.org/10.1007/s10676-020-09530-2
[26] Williams, H. L., “Legal Challenges of Autonomous Vehicles and AI Systems,” Journal of Law and Mobility, vol. 3, no. 2, pp. 103–125, 2021, https://doi.org/10.1017/jlm.2021.10
[27] Zhang, L., & Zhang, Q., “Legal Personality of AI Entities in China,” Chinese Journal of Law & Society, vol. 17, no. 1, pp. 77–99, 2020, https://doi.org/10.1080/17579983.2020.1738765
[28] Zhou, Q., “AI Responsibility and Legal Regulation in the European Union,” Euro -
Article history
Received : Oct 10, 2023
Revised : Oct 13, 2023
Accepted : Nov 08, 2023
-
Authors Affiliations
ABDELKHALIQ ALI ALRAHIMI(1)
(1) Professor, Department of Private Law, College of Political Science and Law, University of Baghdad, Iraq-Baghdad. Email: abdelkhaliqabdelkha@gmail.com
Corresponding Author: ABDELKHALIQ ALI ALRAHIMI, abdelkhaliqabdelkha@gmail.com
-
Ethics declarations
Acknowledgment None Author Contribution All authors contributed equally to the main contributor to this paper. All authors read and approved the final paper. Conflicts of Interest “The authors declare no conflict of interest.” Funding “This research received no external funding”
How to cite
License
Copyright (c) ABDELKHALIQ ALI ALRAHIMI
This work is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License
1
- Article viewed - 262
- PDF downloaded - 351